أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
214
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ( الكامل ) وفوارس يحيي الحمام نفوسهم . . . فكأنّها ليست من الحيوان قال : أسرف في المبالغة ، فجعل الحمام يحيي أنفسهم ، كأنها ليست حيوانا ، أي : كأنهم كانوا أمواتا ، أو جمادا فجعلهم الحمام أحياء . وأقول : أن قوله : فكأنهم ( كانوا ) جمادا ، أو أمواتا ، فجعلهم الحمام أحياء ليس بشيء ! والمعنى : أن هؤلاء الفوارس ، كأنهم بخلاف غيرهم من الحيوان ، لأنّ الحمام يحيي نفوسهم ، وغيرهم الحمام يهلك أنفسهم ، وهذا مثل قوله : ( البسيط ) . . . . . . . . . . . . إذا تلفوا قدما فقد سلموا وقوله : ( الكامل ) ما زلت تضربهم دراكا في الذّرى . . . ضربا كأنّ السّيف فيه اثنان قال : يريد انك سيف ومعك سيف . وأقول : لم يرد بقوله : تضربهم سيف الدولة وحده ، حتى يفسره على ما قال ،